خاص( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأربعاء ,10 يونيو ,2026-09:33 مساءً
أكد الأكاديمي والسياسي الجنوبي، الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي، أن ما يشهده الجنوب من تدهور في الخدمات الأساسية يجب ألا يتحول إلى أداة لإخضاع المواطنين أو إلهائهم عن قضيتهم الوطنية، مشدداً على أن “استعادة الدولة الجنوبية” تظل المعركة الأساسية بالنسبة للجنوبيين.
وقال الوالي، في تصريح صحفي، إن من حق المواطنين المطالبة بتحسين الخدمات وتوفير الكهرباء والمياه والرواتب، غير أن ذلك “لا يعني أن تصبح الخدمات هي المعركة الرئيسية”، مضيفاً: “إذا استعدنا الدولة، فإن الجنوبيين هم من سيديرونها، وهم من سيتحملون مسؤولية توفير الخدمات وتحسين مستوى الحياة”.
ودعا إلى تجنب الفتن والخلافات الداخلية، محذراً مما وصفهم بـ”نافخي الكير” الذين لا يحرصون على مصلحة الجنوب، مؤكداً رفضه لأي مناكفات بين الجنوبيين في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار الوالي إلى أن الشراكة ضمن التحالف العربي جاءت لتحقيق أهداف واضحة، تتمثل في رفع الهيمنة الحوثية المدعومة من إيران عن عدن وصنعاء، وإنهاء سيطرة القوى الشمالية المتطرفة على الجنوب، معتبراً أن استمرار وضع الجنوب رهينة بانتظار حسم الوضع في صنعاء “أمر غير مقبول”.
وجدد تأكيده على رؤيته القائمة على تشكيل حكومة جنوبية خالصة لإدارة شؤون الجنوب، بالتوازي مع حكومة حرب تتولى إدارة الملفين العسكري والدبلوماسي في الشمال، وصولاً إلى تفاوض برعاية المملكة العربية السعودية ودعم إقليمي ودولي لتحقيق “فك ارتباط آمن وسلس”.
وفيما يتعلق بالأوضاع الشعبية، أوضح الوالي أن حالة الاحتقان في الشارع الجنوبي لا ترتبط فقط بأزمة الكهرباء والخدمات، بل أيضاً بحالة القلق تجاه المستقبل وعدم وضوح الرؤية السياسية، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي والخدمي مرهون بطمأنة المواطنين بشأن مستقبل قضيتهم الوطنية.
وأضاف: “من يعتقد أن الناس ستخضع فهو واهم”، لافتاً إلى أن محاولات اختزال حالة الغضب الشعبي في تدهور الخدمات وحدها تمثل قراءة غير دقيقة للواقع.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما هو متاح اليوم من فرص للحلول السياسية قد لا يبقى متاحاً مستقبلاً، داعياً إلى التعاطي المسؤول مع المتغيرات القائمة قبل أن تصبح كلفة المعالجة أكبر وأكثر تعقيداً.
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (من الرياض مؤقتاً)
10 يونيو 2026م