أخبار وتقارير

وزير الخارجية:يحذر من تجاوز الجنوب في التفاهمات الدولية ويعلن انتهاء مرحلة "الانتظار"

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 09:44 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن : (البعد الرابع) غرفة الأخبار



وجه وزير الخارجية اليمني الأسبق انتقادات لاذعة للمقاربات الدولية والإقليمية تجاه الملف اليمني، مؤكداً أن الجنوب لن يظل رهينة لسياسات التأجيل أو ضحية لصفقات تبرمها القوى الكبرى على حساب تطلعاته الوطنية.

جاء ذلك في تصريح صحفي لخص فيه عقوداً من التهميش، معتبراً أن الخارطة السياسية الحالية تتطلب حسم الوجهة الجنوبية نحو استعادة الدولة.
صفقة أمريكية إيرانية تهادن الحوثيأشار الوزير الأسبق إلى خطورة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن مذكرات التفاهم تضمنت بنوداً صريحة تستثني صواريخ الجماعة الحوثية وأذرعها العسكرية.

وذكر أن هذه التفاهمات تمثل "صفقة مهادنة" تبقي على السيطرة الحوثية في الشمال بكامل ترسانتها العسكرية ودون نزع لسلاحها، مما يمنحها القدرة على استئناف التصعيد العسكري لحسابات إيرانية في أي لحظة.

إسقاط ذرائع "الشراكة الاستراتيجية"انتقد التصريح بشدة الأصوات المنادية بتأجيل القضية الجنوبية بدعوى ترتيبات معركة الشمال. ودعا الوزير الأسبق إلى إسقاط هذه الذرائع، واصفاً الحديث عن "تحرير صنعاء" من قِبل بعض الأطراف بأنه شعار يدار من "أبراج عاجية" في وقت تسوى فيه حرب إيران محلياً ودولياً.

وتساءل مستنكراً عن جدوى تأجيل مستقبل الجنوب من أجل حرب لم يختاروها ولا توجد نوايا دولية حقيقية لإنهائها.التحذير من استثمار الإخوان لـ"الفراغ"حذر التقرير الصحفي من التداعيات الأمنية لسياسة التسويف، لافتاً إلى أن تنظيم "الإخوان المسلمين" يعمد إلى استثمار الفراغ السياسي والزمني الناتج عن خيار الانتظار.وأوضح أن هذا الفراغ يشكل بيئة خصبة لتسهيل وتيسير تحركات التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، للتمدد داخل الجغرافيا الجنوبية.

الشريك الموثوق لحماية الملاحة الدوليةأعاد الوزير الأسبق التذكير بالدور المحوري للجنوب في تأمين الممرات المائية الحيوية مثل باب المندب، وخليج عدن، وبحر العرب.وشدد على أن الجنوب خاض حرباً مستمرة لأكثر من عقد ضد تنظيمي "القاعدة" و"داعش" بشراكة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.


هذا السجل المعمد بالدماء -حسب وصفه- يثبت أن الجنوب هو الشريك الوحيد المجرب والموثوق لتأمين خطوط الملاحة العالمية.إعلان الموقف النهائياختتم الوزير الأسبق تصريحه برفض خطابات الوصاية السياسية. وأعلن رسمياً حسم الوجهة الجنوبية بقرار لا رجعة فيه: "لا أرض بديلة، ولا قضية مؤجلة، ولا دولة إلا دولة الجنوب العربي الاتحادية".