أخبار وتقارير

ندوة يمنية تحذر من تأثير الانتهاكات والقصور التشريعي على حرية الإعلام وتدعو لإصلاحات قانونية

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 09:28 م بتوقيت اليمن ،،،

مأرب ( البعد الرابع ) غرفة الأخبار




نشر في :الخميس, 18 يونيو, 2026 - 09:19:مساءً


دعا مشاركون في ندوة إعلامية عُقدت بمدينة مأرب إلى إصلاح التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي في اليمن، بما يعزز استقلالية وتعددية وسائل الإعلام ويوفر حماية قانونية ورقمية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في ظل التحديات التي يواجهها القطاع.

ونظمت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" الندوة تحت عنوان "بين الانتهاكات والقصور التشريعي.. حتمية الإصلاح التشريعي لضمان استقلالية وسائل الإعلام"، ضمن مشروع "الإعلام المرن من أجل التقدم الديمقراطي في اليمن"، الذي تنفذه بالشراكة مع مؤسسة دعم الإعلام المرن (IMS) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع إحياء يوم الصحافة اليمنية.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة، معاذ الذبحاني، إن استقلالية الإعلام وتعدديته تمثلان ركيزة أساسية للحكم الرشيد وسيادة القانون، مشيراً إلى أن البيئة الإعلامية في اليمن تواجه تحديات متزايدة نتيجة الانتهاكات والقيود المفروضة على العمل الصحفي، إضافة إلى قصور الإطار التشريعي الحالي عن مواكبة التحولات الرقمية والإعلامية الحديثة.

وخلال الجلسة الأولى، التي ناقشت واقع الانتهاكات ومصادر استقلالية وتعددية وسائل الإعلام، استعرض المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي محمد إسماعيل أوضاع الحريات الصحفية في اليمن، مؤكداً أن حرية الصحافة ترتبط بحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، إلى جانب كونها حقاً للصحفيين.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت آلاف الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، شملت القتل والاعتقال والإخفاء القسري والملاحقات القضائية والتضييق على الوصول إلى المعلومات، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي كانت الأكثر تسجيلاً لانتهاكات ضد الإعلاميين خلال السنوات الأخيرة.

كما عرضت مسؤولة الرصد والتوثيق في منظمة صدى، منى أبو أصبع، ورقة تناولت أنماط الانتهاكات التي طالت وسائل الإعلام خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بما في ذلك اقتحام مقرات إعلامية ونهبها، وفرض قيود إدارية على بعض المؤسسات، وحجب مواقع إلكترونية، وحملات تحريض رقمية وانتهاكات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية.

وقالت إن هذه الممارسات أسهمت في تقليص مساحة التعددية الإعلامية وإضعاف قدرة المؤسسات المستقلة على مواصلة عملها، داعية إلى توفير ضمانات قانونية تكفل حمايتها من الإغلاق أو التضييق.

وفي الجلسة الثانية، التي خُصصت لمناقشة الإصلاح التشريعي واستدامة الإعلام المستقل، اعتبرت عضو مجلس نقابة المحامين في تعز، رغدة المقطري، أن الأزمة الإعلامية في اليمن لا ترتبط فقط بظروف الحرب، بل أيضاً بوجود تشريعات قديمة لا تواكب التطورات التقنية والإعلامية الحديثة.

ودعت إلى تحديث القوانين المنظمة لقطاع الإعلام، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم القطاع، وتبني ضمانات قانونية تكفل حرية التعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية.

من جانبه، استعرض مالك شركتي "يمن ديجيتال ميديا" و"يمن لايف" طه المعمري التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية الرقمية، مشيراً إلى صعوبات الحصول على التراخيص والتصاريح، وضعف الحماية القانونية للاستثمارات الإعلامية، والقيود التي تحد من حرية التنقل والعمل الميداني للصحفيين.

وأكد المعمري أن استدامة المؤسسات الإعلامية وحمايتها تمثلان شرطاً أساسياً لتعزيز التعددية الإعلامية وضمان وصول الجمهور إلى المعلومات، داعياً إلى توفير بيئة قانونية ومؤسسية داعمة للإعلام المستقل.

وشهدت الندوة نقاشات بين المشاركين حول واقع الحريات الإعلامية في اليمن، وسبل تطوير البيئة التشريعية وتعزيز الحماية القانونية والرقمية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، بما يدعم بناء إعلام مهني ومستقل قادر على أداء دوره في خدمة المجتمع.