أخبار وتقارير

"رابط الجائزة" يخدع 20 فتاة من قرية يمنية.. دقائق كانت كافية لتحوي( أبين الآن ل هواتفهن إلى وسيلة ابتزاز.. والمطلوب: ألف ريال سعودي مقابل الصمت!

السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 03:42 م بتوقيت اليمن ،،،

متابعات خاصة ( البعد الرابع) غرفة الأخبار




نشر في :السبت, 4 يوليو, 2026 - 03:42 مساءً


في حادثة أثارت موجة واسعة من القلق بشأن تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني، كشف الناشط واليوتيوبر اليمني أحمد غازي عن واقعة وصفها بأنها واحدة من أخطر عمليات الخداع الرقمي التي استهدفت فتيات في إحدى القرى اليمنية، بعدما تحول رابط قيل إنه لمسابقة وجوائز إلى بوابة لابتزاز عشرات الضحايا.

وبحسب ما رواه غازي، بدأت القصة برسالة بدت عادية داخل مجموعة خاصة بأهالي القرية، تضمنت رابطًا زعم مرسله أنه خاص بمسابقة تمنح جوائز للفائزين، مع مطالبة الراغبين في الحصول على الجائزة بالتسجيل عبر الرابط.

ولأن الرسالة جاءت بصيغة بدت موثوقة، سارعت عدد من الفتيات إلى الدخول للرابط وإدخال البيانات المطلوبة، دون أن يدركن أنهن وقعن في فخ إلكتروني أُعد بعناية لاستدراج الضحايا.

ويقول غازي إن المهاجم تمكن بعد ذلك من الوصول إلى صور شخصية تعود للفتيات، قبل أن يبدأ بالتواصل مع كل واحدة منهن على حدة، مهددًا بنشر الصور أو إرسالها إلى أفراد أسرهن إذا لم تدفع كل منهن مبلغ ألف ريال سعودي.

وأكد أن نحو 20 فتاة وقعن ضحية لهذه الحيلة، في واقعة تعكس مدى خطورة أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استغلال ثقة المستخدمين أكثر من اعتمادها على الاختراقات التقنية المعقدة.

وأوضح أن ما حدث يُصنف ضمن هجمات "الهندسة الاجتماعية" (Social Engineering)، وهي من أكثر وسائل الاحتيال انتشارًا في العالم الرقمي، حيث يعتمد المهاجم على الإقناع والخداع النفسي لدفع الضحية إلى تسليم بياناتها أو منح صلاحيات تتيح الوصول إلى معلوماتها الشخصية.

وأشار إلى أن هذا النوع من الجرائم لا يحتاج في كثير من الأحيان إلى مهارات تقنية متقدمة، بل يكفي أن ينجح المحتال في إقناع الضحية بالضغط على رابط مزيف أو إدخال بياناتها في صفحة تبدو حقيقية.

وأضاف أن أساليب المحتالين تتطور باستمرار، فقد تأتي على هيئة مسابقات، أو مساعدات إنسانية، أو عروض توظيف، أو تحديثات أمنية مزيفة، أو رسائل تدّعي تقديم هدايا مجانية، بينما يكون الهدف الحقيقي هو سرقة البيانات أو السيطرة على الحسابات الشخصية.

ولفت غازي إلى وجود أنواع أكثر تطورًا من الهجمات الإلكترونية، مثل هجمات "Zero-Click"، التي قد تستهدف بعض الأجهزة دون حاجة إلى تفاعل المستخدم، إلا أن عمليات الهندسة الاجتماعية تبقى الأكثر انتشارًا لأنها تعتمد على استغلال العامل البشري.

وفي ختام حديثه، دعا إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه ضحايا الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن الجريمة تبدأ من المبتز الذي ينتهك خصوصية الآخرين ويستغلها لتحقيق مكاسب مالية، وأن تحميل الضحية المسؤولية أو ممارسة ضغوط اجتماعية عليها يمنح المجرمين فرصة أكبر لمواصلة جرائمهم.

وتأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر مجددًا بشأن تزايد جرائم الاحتيال والابتزاز الإلكتروني، في وقت يؤكد فيه مختصون أن رفع الوعي الرقمي، وعدم الوثوق بالروابط مجهولة المصدر، والإبلاغ الفوري عن أي محاولة ابتزاز، تمثل الخطوات الأهم للحد من انتشار هذا النوع من الجرائم.