مع اعلان القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي يوم السبت 31/ ديسمبر/ 2017م دخلت محافظة الضالع مرحلة جديدة، أذ تولى المجلس الانتقالي الجنوبي حكم محافظة الضالع.
ومع اعلان السلطة المحلية تأييدها للمجلس الانتقالي باتت المحافظة فعليا تحت سيطرة المجلس الانتقالي الذي يتحكم في كل مفاصل السلطة فيها.
وبرغم وعود قيادة الانتقالي بالحكم الرشيد ورفعها الشعارات الثورية ومكافحة الفساد فان حكم الانتقالي للضالع لما يقارب من اربع سنوات، بات نموذج سيئ، إذ كشفت وبشكل واضح وجلي فشل المجلس الانتقالي في الحكم والادارة وتثبيت الامن والاستقرار.
سيطرة بفترة وجيزة
تمكن المجلس الانتقالي في الضالع من بسط سيطرته ومد نفوذه لكل المحافظة.
وبتنسيق تام مع السلطة المحلية بالضالع بات المجلس الانتقالي هو الحاكم الفعلي للمحافظة ولا تصدر اي قررات الا بامر منه فهو من يعزل ويعين فعليا.
وحتى المحافظ _ كان قد اعلن بوضوح تاييده للانتقالي.
استكمال السيطرة
وخلال السنوات الماضية وبرغم سيطرة المجلس الانتقالي على كل مفاصل السلطة المحلية والعسكرية في الضالع واعلان معظم القيادات في السلطة المحلية تأييدها للانتقالي إلا قام باقالة غالبية تلك القيادات واستبدلها بقيادات اخرى من المجلس.
وبعد استكمال المجلس للسيطرة على كل المكاتب والادارات في المكتب التنفيذي للمحافظة اتجه لتعيين قياداته في السلطات المحلية بالمديريات فبات يحكم السيطرة على معظم مديريات الضالع واستكمل ذلك بشكل كامل بتعيين قياداته وناشطوه _ بالاتفاق مع المحافظ _ مدراء لكل المديريات.
حيث باتت قيادات في المجلس تشغل مناصب مدراء المديريات:
مديرية الحصين: صلاح السقلدي: رئيس الدائرة السياسية في المجلس الانتقالي.
مديرية الضالع: عبدالواسع الوعرة: رئيس انتقالي مديرية الضالع.
مديرية الشعيب: الاسم عبدالجبار يحي احمد السقلدي:
عضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في المحافظة.
مديرية جحاف: صالح عبيد فما الذي حقق المجلس الانتقالي للضالع من انجازات اثناء فترة حكمه وحتى اليوم؟
فشل امني ذريع يتملك المجلس الانتقالي الحاكم الفعلي للضالع اذرع امنية وعسكرية متعددة فالى جانب قوات الامن في المحافظة والمديريات التي تخضع وتدين بالولاء له تتواحد قوات الخزام الامني وقوات الامن الخاصة.
والى جانب ذلك يمتلك المجلس الانتقالي عدة الوية عسكرية. ومع كل ذلك فقد فشل الانتقالي في حفظ الامن وباتت مدينة الضالع مرتع للفوضى ومسرح للعصابات الاجرامية التي تمارس البلطجة بحق المواطنين، وتشهد انفلات امني غير مسبوق، زادت فيها التصفيات والاغتيالات بحق المواطنين وقيادات في المقاومة واكاديميين ونشطاء سياسيين بشكل لم يكن معهودا من قبل.
مظلة للفاسدين وسقوط في وحل الفساد
في بدء تشكيل المجلس الانتقالي رفعت قيادة المجلس شعار محاربة الفساد والمفسدين وعقدت سلسة من الاجتماعات وهدد رئيس المجلس غير ذات مرة كل الفاسدين بالعقاب والمحاسبة والاقالة.
غير ان مرور الايام اوضحت ان كل تلك الشعارات تبخرت فبات المجلس مظلة للفاسدين الذين يمارس ن الفساد بحمايته.
فبرغم استمرار ملف الفساد الذي ينخر في كل المؤسسات بالمحافظة فأن المجلس لم يقف امام قضية فساد واحدة وبات اعلان الولاء له هو شرط البقاء في اي منصب حكومي بالضالع وان كان الشخص غترقا في الفساد الى اذنيه.
وفي الاونة الاخيرة انتقلت قيادة المجلس الى دور اكبر وهو ممارسة الفساد بذاتها اذ سجلت كثير من قضايا الفساد بحق القيادات التابعة للانتقالي والموالية له.
وهو الامر الذي لم يعد خافيا وبات حديثا لكثير من الاخرار من الاعلامين في اوساط الانقلالس ومنهم من وجه اتهامات مباشرة لقيادات المجلس بال في وحل الفساد.
وكان اخرهم الصحفي والاعلامي ماجد الشعيبي الناطق باسم جبهة الضالع والذي كتب مقالا شن فيه هحوما لاذعا على المجلس الانتقالي واتهمن بشكل صريح بالضلوع في الفساد وسرقة المساعدات بل وسرقة مستحقات الشهداء والجرحى.
اذ كتب ماجد الشعيبي متسائلا:
( السؤال الحقيقي الآن اين دور قيادة الإدارة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع باعتباره اومحافظة محررة في اليمن بكلها.
وتسائل الصحفي عن مدى نجاحها وفشلها وقال: (( ما الذي عملته غير اختلاس الكثير من المساعدات الإنسانية، وسرقة مستحقات الجرحى والشهداء واهمالهم وإهمال أسرهم.
؛وتابع بالقول: ( ما الذي عملته، غير جلب الخسائر المتتالية للضالع، ومقاومتها وقواتها التي تقاتل مليشيات الحوثي بكل بسالة ومن يصنفون أنفسهم قيادات ، يعجزون عن تحقيق اي نصر سياسي أو إنساني لهذه المحافظة).
عصابات تحت الحماية
وفي الجانب الامني فقد بلغ فساد القيادات الامنية والعسكرية التي تدين بالولاء للمجلس الانتقالي حدا لا يطاق اذ ان معظم المتهمين في كل القضايا الجسمية والعصابات البلطجية تحضى بالحماية من قبل قيادات الانتقالي الأمنية والعسكرية.
ولم يعد هذا امر خافيا فقد اثبتته المؤسسة القضائية بالمحافظة في تقرير لها رفع لمجلس القضاء الاعلى اذ اكد التقرير نصا: (أن أكثر المتهمين في قضايا الجسيمة التي ترفع للنيابة هم من جنود الأمن اوالقوات الأخرى التي تنتمي للأمن ، وتسيطر على مدينة الضالع ،ودون ضبطهم أو حبسهم ، وهؤلاء هم من يزعزعون الأمن والاستقرار داخل المدينة.