الأربعاء - 08 يوليو 2026 - الساعة 10:52 ص
لم يعد جنوب العربي يواجه تحديات داخلية فحسب، بل أصبح ساحة تتقاطع فيها المشاريع الإقليمية والحسابات السياسية وسط تنافس على النفوذ والثروة والموقع الجغرافي. وبينما يطمح كثير من أبناء الجنوب إلى تقرير مستقبلهم بأنفسهم ويرون أن قضيتهم ما تزال عرضة للتجاذبات والتدخلات الخارجية.
ومن وجهة نظر شريحة واسعة من الجنوبيين فإن القوى التي تعارض المشروع الجنوبي لا تنحصر في طرف واحد بل تشمل أطرافًا سياسية وعسكرية وإقليمية تختلف أهدافها لكنها قد تلتقي في رفض قيام كيان جنوبي مستقل.
يرى أنصار هذه الرؤية أن المملكة العربية السعودية تنظر إلى الجنوب من زاوية مصالحها الاقتصادية والأمنية والإستراتيجية وأنها تفضّل بقاء اليمن موحدًا تحت سلطة عميل وحليف لها انطلاقًا من اعتبارات تتعلق خوف المملكه من نهضه اليمن بشكل عام شمالاً او جنوباً وايضاً بما يتعلق بأمن الحدود والتوازنات الإقليمية وهو ما يتوافق مع موقفها الرسمي الداعم لوحدة اليمن.
كما ينظر إلى حزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن على أنه من أبرز القوى الرافضة للمشروع الجنوبي باعتبار أن مشروعه السياسي يقوم على الحفاظ على وحدة اليمن وأن أي انفصال للجنوب يعني خسارة نفوذ سياسي وجغرافي واقتصادي كبير علئ مجموعه من المتنفذين داخل الحزب .
كما تواجه القضية الجنوبية تحديات آخرئ تتمثل في الانقسامات الداخلية إذ إن أي مشروع وطني لا يمكن أن ينجح إذا استنزفته الخلافات الشخصية أو المناطقية أو الحزبية. وقد أثبتت التجارب أن الانقسام الداخلي غالبًا ما يمنح القوى الخارجية فرصة أكبر للتأثير في مسار الأحداث ومن هذا المنطلق تسعئ المملكه ايجاد التقاسمات واختلاف وجهات النضر الممنهجه حتئ وان كانت ضعيفه وليس لها تأثير في الشارع الجنوبي .
واليوم يقف الجنوب أمام مرحلة مفصلية تتطلب من جميع القوى الجنوبية تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات والعمل على بناء الثقه والتمسك والاستناد بالإرادة الشعبية ويبتعدو عن الارتهان لأي طرف خارجي.
إن مستقبل الجنوب لن تحدده المؤامرات وحدها ولا التحالفات الخارجية وحدها بل سيحدده قبل كل شيء هوا مدى قدرة الجنوبيين على توحيد صفوفهم والتمسك بمشروعهم وبقيادتهم السياسيه وقواتهم العسكريه والامنيه .