يافع/ سرار ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأربعاء , 15 يوليو ,2026-07:01 مساءً
شهدت مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، اليوم الأربعاء، تظاهرة جماهيرية حاشدة ومسيرة غضب شعبية عارمة، تعبيراً عن التضامن المطلق مع “النكف القبلي الجنوبي” الذي أعلنت عنه قبائل ردفان وشبوة.
وجاءت هذه الفعالية تنديداً بالمساعي الرامية لإدراج عناصر مدانة بالإرهاب في صفقة تبادل الأسرى المبرمة بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي، حيث أكد المشاركون أن دماء الشهداء تمثل خطاً أحمر وثابتاً وطنياً لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي.
وقد تقدم المسيرة الجماهيرية رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالمديرية، الأستاذ علي ناصر الحامدي، وعضو القيادة المحلية بانتقالي أبين، الشيخ صالح حسن المنصري، بمشاركة واسعة من القيادات المحلية، والمشايخ والأعيان، والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية، وجمع غفير من المواطنين.
وجابت المسيرة الشوارع الرئيسة لمركز المديرية، رفع خلالها المتظاهرون أعلام دولة الجنوب، وصور ضحايا الاغتيالات وشهداء العمليات الإرهابية، مرددين هتافات غاضبة تندد بمحاولات إطلاق سراح العناصر الصادرة بحقهم أحكام قضائية باتة تحت غطاء تبادل الأسرى، معتبرين ذلك تقويضاً سافراً لملف العدالة وجهود مكافحة الإرهاب.
وأعلن المحتشدون تمسكهم الثابت بالثوابت الوطنية، ووقوفهم خلف الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين رفضهم القاطع لأي صفقات مشبوهة أو تسويات سياسية تهدف إلى تبرئة أو تهريب المتورطين في سفك دماء الجنوبيين وأفراد القوات المسلحة والأمن.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك الشعبي المتصاعد يعكس حالة الوعي المجتمعي والسياسي المتعاظم لدى أبناء مديرية سرار، ورفضهم المطلق لأي محاولات لشرعنة الإرهاب أو الالتفاف على تضحيات المؤسستين العسكرية والأمنية في حربها المستمرة ضد التنظيمات المتطرفة.
وفي وقفة احتجاجية غاضبة أمام مبنى التعاونية وسط الشارع العام للمديرية، ألقى الشيخ صالح حسن المنصري، عضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة أبين، كلمة أكد فيها تضامن أبناء سرار المطلق مع قبائل ردفان وشبوة وأسر الشهداء.
وشدد المنصري في كلمته على الرفض القاطع لأي تسويات تنتقص من تضحيات الشهداء أو تساوم بحقوقهم القانونية، واصفاً دماءهم بالأمانة التاريخية والأخلاقية التي لا يمكن تجاوزها تحت أي مبرر، ودعا المنصري إلى إرساء قيم العدالة وسيادة القانون، مهيباً بقبائل الجنوب على رص الصفوف والتحلي بأعلى درجات اليقظة وتغليب المصلحة الوطنية العليا ونبذ الفرقة والمناطقية لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة، سائلاً المولى عز وجل أن يرحم الشهداء الأبرار ويشفي الجرحى ويكتب النصر لشعب الجنوب.
وفي ختام الفعالية، تلا الأستاذ علي ناصر الحامدي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بمديرية سرار، البيان الختامي الصادر عن الحشد الجماهيري، والذي ركز على النقاط الجوهرية التالية:
أولاً: الرفض القاطع لإدراج المتهمين بقتل قيادات وشهداء الجنوب في أي صفقات تبادل؛ باعتبارها قضايا جنائية غير قابلة للمساومة، وتأكيد وجوب خضوع الجناة للعدالة.
ثانياً: تجديد التفويض والالتفاف الشعبي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، حتى استعادة الدولة كاملة السيادة.
ثالثاً: التأكيد على أن الضغوط الاقتصادية وسياسة حرب الخدمات لن تنال من إرادة شعب الجنوب أو تثنيه عن مواصلة مسيرته التحررية.
رابعاً: الدعوة إلى تعزيز التلاحم الوطني وتماسك الجبهة الداخلية لمواجهة المشاريع التخريبية التي تستهدف النسيج الاجتماعي الجنوبي.
خامساً: الرفض المطلق لكافة أشكال الوصاية والتدخلات الخارجية التي تمس السيادة الوطنية أو تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.
سادساً: الإشادة بالجهود المجتمعية والرسمية المبذولة لاستكمال مشروع طريق (باتيس – رصد – معربان – لبعوس) الاستراتيجي، وتثمين إسهامات كل الداعمين والمشاركين في إنجازه.
واختتم البيان بتجديد العهد والوفاء لشهداء الجنوب بالسير على دربهم حتى تحقيق التطلعات الوطنية المشروعة.
الرحمة والخلود للشهداء الأبرار..
الشفاء العاجل للجرحى.
الحرية للأسرى والمعتقلين.
والنصر لشعب الجنوب العربي العظيم.