ادبــاء وكُتــاب


الخميس - 08 ديسمبر 2022 - الساعة 01:57 ص

كُتب بواسطة : حنان الشعيبي - ارشيف الكاتب



اذا كان الصراع سمة الحياة فالسلام هو الذي يعطينا الحياة ،
اذن ماهو السلام ؟ وهل هو مطلب واقعي يمكن تحقيقه أم أنه مجرد حلم غير واقعي ، لطالما اختلفت الاراء والتوجهات في تعريف هذا المفهوم .. وهو كأي مفهوم آخر يحتاج منا لتعريف كي نحوله لمبدأ او قاعدة حياتية يعمل على صياغة سلوكياتنا وفق مفهومنا للسلام وبالتالي نشيعه في الاسرة وبين أفراد المجتمع ، ففي اللغة السلام من السلم وهو يعني الامان والعافية والتحية والتسليم ..

اما من وجهة نظرة سياسية وعسكرية .. فالسلام في ابسط معانيه يعني عدم الحرب .. وحاليا لم يعد موضوع السلام هو فقط عدم الحرب بل أصبح للسلام آبعاد عديدة ترتبط بها قضايا كثيرة .. العدل ، احترام حقوق الانسان ، الأمن ، الحفاظ على البيئة وعدم العنف والاستقرار والتسامح والتعاون وتقبل الآخر والديمقراطية ، وحرية التعبير والمشاركة السياسية وعدم التمييز كلها تدخل ضمن مفهوم السلام المختلفة والتي لم تعد تقتصر على المدلول السياسي فقط ..


والسلام لايتحقق فقط في منع استخذام القوة في العلاقات الدولية وانما في الايمان بالحقوق الاساسية للانسان وتحقيق العدالة وبالاعتراف بكرامة الفرد والحقوق المتساوية والعادلة بين الرجال والنساء والتسامح وحسن الجوار ، السلام هو أساس احترام الحياة فالسلام هو سلوك واندماج حقيقي للكائن الانساني في مبادئ الحرية والعدالة والمساواة والتضامن بين البشر ..
أن ثقافة السلم هي منضومة من القيم والمبادئ والمفاهيم والتوجهات والمواقف والسلوكيات التي تؤسس للسلم بمعناه الاشمل والامثل وتشكل معا مضمونه وتعمل على استثماره بما يساعد على حمايته وانماءه واستمرار السلام والديمقراطية (الشورى) والتنمية وبهذه المعاني نستنتج ان عملية نشر ثقافة السلام تتطلب اكبر من مجرد حملات دعائية وشعارات رنانة وندوات ثقافية وعلمية بل تتطلب جهدا من نوع فريد يبدأ من مرحلة الصفر اي التربية منذو الصغر ومن هنا يأتي أهمية دور المراة كمسئولة مباشرة فيها .

ولها الدور الاساسي في عملية نشر ثقافة السلام في المجتمع وعلى كافة مستوياته الخاصة والعامة وهذا أمر يتطلب شرطا حتميا يتمركز في عملية قبول اعطاء المراة لعب دور الشريك الاساسي في هذه العملية ولابد ان يعطى لها دور الشراكة في عملية البناء في مجتمعاتنا العربية ..

اما بالنسبة للمراة اليمنية لها دور فاعل في هذا المجال على مستوى الاسرة والمدرسة والمسجد وفي المجتمع ككل ، فقد جبلت المراة على هذا الدور التربوي والتوجيهي والارشادي للنشأ منذ قديم الازل .
على كلا هي رسالة موجهه لمشاركة الجميع في بناء مجتمع جديد يستثمر طاقات رجاله ونساءه وجميع افراده على حد سواء .