أخبار وتقارير

التفاصيل الكاملة وراء مقتل الاستاذ فيصل الريمي من قبل تاجر سيارات في صنعاء

الأحد - 22 ديسمبر 2019 - الساعة 07:39 م بتوقيت اليمن ،،،

البعد الرابع | عادل حمران

في جريمة هزت ضمير الانسانية داخل اليمن و خارجها وفِي حادثة غريبة على المجتمع اليمني بشكل عام، تم إهانة الاستاذ فيصل الريمي استاذ في ( مدارس كيان الأهلية ) وضربه حتى فارق الحياة من قبل تاجر في صنعاء مالك معرض سيارات ( ابراج الستين )، بسبب اتهامه بانه ضرب ابنه والذي يدرس في الصف السابع ، ونشرت (مدارس كيان الاهلية الحديثة)، بلاغ حول حادثة الاعتداء على الأستاذ المرحوم | فيصل الريمي جاء فيه : " قام يوم الاربعاء الموافق 18/12/2019م المدعو مراد ناصر جبران بالحضور الى المدرسة ومشتكيا ان الاستاذ فيصل الريمي صفع ولده (طالب مقيدفي الصف السابع بالمدرسة) ويطلب التحري عما حصل فذهبنا بصحبة الطالب فقط الى الاستاذ/ فيصل للتأكد من صحة الشكوى وتركنا ولي الامر ومعه شخصين اخرين في الادارة .

مضيفا : " وعندما سألنا الاستاذ عما حصل افاد الاستاذ ان هذا لم يحصل وكل ماحصل ان الطالب نزل تحت الطاولة اثناء شرح الاستاذ للدرس واخذ يشاغب فاخرجه من تحت الطاولة وانذره بعدم التكرار ولم يقم حتى بمعاقبته باي نوع من العقاب فقط "٠


واسترسل :" وفوجئنا بصعود ولي الامر ومن كان بصحبته مسرعين في الدرج وقام ولي الامر بصفع الاستاذ فيصل فقمنا بدفعهم بعيدا واخرجناهم الى باب حوش المدرسة وهنا فوجئنا بوجود سيارة شاص وعلى متنه مجموعة مسلحة حوالي 6 او7 اشخاص وولي الامر لازل يتوعد ويهدد فاغلقنا الباب وبعد ذهابهم ذهبنا بصحبة الاستاذ الى المنطقة الامنية قسم علاية وقدمنا بلاغ واتخذوا اجراءات المحضر والتحقيق واخرجوا افرادهم لضبط المعتدي وعدنا الى المدرسة وبعدها بقليل لاحظنا حالة توعك عند الاستاذ فيصل فقمنا باسعافه الى المستشفى وهناك تم ادخاله العناية المركزة وبعد اقل من ربع ساعة توفى الاستاذ فيصل رحمه الله على اثر ماحدث فقمنا بنقل جثمانه الطاهر الى ثلاجة مستشفى الثورة العام وابلغنا جهات الاختصاص الامنية بالتداعيات التي حصلت"٠

#غضب شعبي

ولقيت الحادثة غضب شعبي عارم في مختلف ارجاء الوطن، فأي كرامة لوطن تهان فيه كرامة المعلم بل يموت و يقتل دون أن يجد من يدافع عنه او ينتصر لكرامته، فإذا أردت إهانة أي مجتمع وتحطيم اَي أمة حطم دور المعلم واحتقر مكانته و قلل من شأنه فدور المعلم هو الأساس ولقيت قضية الاستاذ فيصل الريمي ردود افعال صادمة بل تحولت إلى رأي عام حيث كتب الاستاذ عزيز أحمد المطري معلقا على الحادثة في صفحات السوشل ميديا بالقول :"من طعم حقك طعم دمك اربع سنوات والمعلم يذوق الامرين واطفاله محرومين من ابسط الاشياء حتى الرعايه الصحيه الغالبيه لايستطيعون نقل اطفالهم الى المركز الصحي بسبب الظروف الماديه "٠

وأضاف :" اليوم وبعد اربع سنوات من الذل والمعاناه يقتلك وداخل حرم مدرستك وامام تلاميذك وطلابك وزملائك ضربا حتى الموت اين قد حصلت هذه الجريمه البشعه التي تضاف إلى جريمة حرمان المعلم من الراتب ؟"٠


إما وزير الثقافة السابق الاستاذ خالد الرويشان فقد كتب على صفحته في ( فيس بوك ) معلقا عن الجريمة بالقول : " قُم للمعلّمِ وفّهِ التقتيلا!
تاجر سيارات مسلّح في صنعاء يقتحم مدرسة خاصة ويضرب المعلّم الشاب أمام تلاميذه! بعد نصف ساعة توقّف قلب المعلّم النبيل الحسّاس! مات المعلّم!
المعلّم فيصل لم يمُتْ ..بل قُتِل ضربا وقهرًا!
واضاف الرويشان :" المعلّمون يموتون صبرًا وضربًا وقهرًا .. وانتظارًا! يُعلّمون في المدارس الحكومية بلا مرتبات ويعلّمون في المدارس الخاصة بربع مرتب!
مرتّب أتفه من أن يُذكر! مرتب المدرسة الخاصة في اليمن لايكفي حتى للمواصلات من المدرسة وإليها!
وكأن هذا الجحيم اليومي لايكفي حتى يتم قتل المعلّم عنوةً بالضرب والقهر وأمام تلاميذه!"٠



ادانة و مناشدة



ناشدت وزارة التربية والتعليم الرأي العام في صنعاء التحرك للضغط وإلقاء القبض على قاتل “المعلم الريمي” ومحاكمته محاكمة عادلة وإعادة الاعتبار للمعلم وللعملية التعليمة في الجمهورية التي عبثت بها مليشيات الحوثي الانقلابية على الشرعية منذ قرابة خمسة أعوام.
وأدانت وزارة التربية والتعليم حادثة مقتل أحد المعلمين في إحدى مدارس أمانة العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية، على يد ولي أمر أحد الطلاب، رجل الأعمال المدعو “ناصر جبران الفقيه”.
وقالت الوزارة في بيان لها تلقى موقع "مدى برس" نسخة منه “أن هذه الحادثة تأتي استمرارا للجرائم والاعتداءات التي تمارس ضد المعلمين في مدارس المحافظات التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي الإجرامية”.
واضاف البيان “لم تكن حادثة الاعتداء حتى الموت على المعلم الريمي، في أمانة العاصمة، إلا مشهداً مختصراً لما آلت إليه أوضاع المعلم اليمني من تدهور مريع منذ انقلاب مليشيات إيران الحوثية على الشرعية الدستورية باليمن في 21 سبتمبر 2014 .
واشار البيان الى إن حادثة الاعتداء حتى الموت على المعلم فيصل سعد الريمي يضاف إلى رصيد مليشيات الحوثي لانتهاكات حقوق المعلمين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها الذين يؤدون مهامهم في التعليم بدون رواتب منذ ثلاث سنوات، إلى جانب سرقة مخصصاتهم التي كانت قد تكفلت بها الأمم المتحدة لهم من أجل عدم توقف العملية التعليمية.


واشارت الوزراة الى ان المليشيا الحوثية قامت بتعديل المناهج الدراسية على اساس مذهبي وطائفي وإدخال مادة جديدة الى المناهج الدراسية هي مادة “السلوك” لتدريس سلوكهم المذهبي والطائفي،وتستخدم المليشيا الحوثية التهم الجاهزة لمن يخالفهم من المعلمين أو يطالب بحقوقه.

#ارقام مخيفة

وكشف تقرير لنقابة المعلمين اليمنيين في أغسطس الماضي عن مقتل أكثر من 1500 معلم ومعلمة على يد ميليشيات الحوثي الإرهابية، وتعرض 2400 من العاملين في القطاع التعليمي باليمن لإصابات نارية مختلفة، نتج عن بعضها إعاقات مستديمة.



ووثقت النقابة 32 حالة اختفاء قسري لمعلمين اختطفتهم ميليشيات الحوثي من منازلهم ومدارسهم، ولايزالون مخفيين منذ سنوات، وكذلك قيام المليشيات الحوثية الانقلابية بهدم 44 منزلاً من منازل المعلمين في محافظات عدة.



ومنذ انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية ترك الاف المعلمين اليمنيين منازلهم ومدارسهم ومناطقهم خوفا من بطش واضطهاد المليشيات الحوثية، وأصبحوا بلا مأوى وبلا عمل.



وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة ممنهجة استكمالاً لمسلسل مليشيات الحوثي الإجرامي «حوثنة التعليم» بشكل عام و«حوثنة العاملين» في التربية بصنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، الأمر الذي يعني إقصاء وتهميش من تبقى من العاملين في المؤسسة التعليمية بمناطق نفوذها.



ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الميليشيات الإرهابية أصدرت تعميمات ألزمت المعلمين والكادر التعليمي بالحضور القسري للدوام، دون أي التزام بصرف مستحقاتهم، وإجبارهم على حضور دورات طائفية أو فصلهم من أعمالهم وتعرضهم للتهديد والبطش والتنكيل.