البعد الرابع / آخر تحديث :
الجمعة - 10 يوليو 2026 - 11:27 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
الرئيسية |
الافتتاحية |
صحافة استقصائية |
البعد السياسي |
المرأة والطفل |
الملعب الرياضي |
قناة البعد الرابع |
منوعات |
خبر سريع |
إخترنا لكم
الأكثر مشاهدة
حقوقيون يعلنون إيقاف صفقة تبادل أسرى بين الحكومة والحوثيين.. ...
بيان صادر عن القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العرب ...
بيان صادر عن القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوب العربي ...
قبائل الجنوب تصل إلى منطقة جعولة في العاصمة عدن استجابةً لدع ...
الجنوب العربي …جينات الصمود، وعمق الأمة وحتمية الموقف الوطن ...
قبائل الجنوب ترفع الراية الحمراء وتوجه الرسالة الأخيرة ...
السعودية تصدر بيان رومنسي ضد التصعيد الخوثي في صنعاء ...
الأرجنتين تجتاز عقبة الرأس الأخضر وتصعد لملاقاة مصر في ثمن ن ...
ركلات الترجيح تمنح منتخب مصر تأهلًا تاريخيًا في المونديال عل ...
أوروبا تكشف أكلاف موجة الحر.. وتحذيرات من تداعيات صحية وبيئي ...
"رابط الجائزة" يخدع 20 فتاة من قرية يمنية.. دقائق كانت كافية ...
شرطة القاهرة بالعاصمة عدن تضبط ثلاث فتيات متهمات بتهمة الاحت ...
كتابات ومشاركات
الجنوب العربي بين صراع المصالح وتحديات المستقبل
مهدي صالح مصلح قاسم
مرة أخرى….حقيقة التدخل السعودي في الجنوب
احمد عبداللاه
-لماذا غيرت موقفك مع الانتقالي ورئيسه بعد النكسة؟
ماجد الداعري
تخوين الزبيدي تخوين للشعب الجنوبي والشعوب لا تخون .
د. يحيى شائف
لوجه الله يا سُلطة ويا مملكة..
صلاح السقلدي
أما آن لنا أن نتوحد؟
أحمد حرمل
نصيحتي للزملاء في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي
د. عيدروس النقيب
عودة امام النوبي إلى عدن نهاية من إعاده
ماجد الشعيبي
أخبار وتقارير
المراكز الصيفية الحوثية تحوّل الأطفال إلى وقود للحرب
الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 08:22 م بتوقيت اليمن ،،،
البعد الرابع/خاص:
تتجاوز مليشيا الحوثي استخدام السلاح لتشن حربًا طاحنة على عقول الأطفال، مستغلة العطلة الصيفية لتحويلها إلى موسم تعبئة فكرية مكثفة، تعيد تشكيل وعي جيل كامل على مفاهيم الصراع والولاء العقائدي، بدلاً من أن تكون مساحة للراحة والتعلم.
تحت ستار "المراكز الصيفية"، تقدم المليشيا برامج تبدو تعليمية ظاهريًا، لكنها في جوهرها تؤسس لمسار أعمق. تبدأ بإعادة صياغة إدراك الطفل لذاته ومحيطه، وتتجاوز التلقين لتصل إلى بناء نمط ذهني يرى في الحرب حالة طبيعية، وفي الاختلاف تهديدًا. لم تعد هذه المراكز مجرد أنشطة موسمية، بل تحولت إلى بيئة مغلقة يُعاد فيها إنتاج الوعي عبر مضامين عقائدية، وسرديات صراع، وشعارات تعبويّة تُغرس في أذهان الأطفال في مراحل التكوين الأولى.
يصف مختصون هذه المراكز بأنها أداة استراتيجية لـ "إدارة الصراع طويل الأمد"، تهدف إلى بناء قاعدة بشرية مؤدلجة تضمن استدامة الصراع. إنها تحوّل المدرسة من فضاء لبناء الإنسان والمعرفة إلى محضن لإنتاج الولاء العقائدي وتأمين مخزون دائم للجبهات. هذا المسار الخطير يهدد بإنتاج جيل منفصل عن هويته الوطنية، محمّل بسرديات العنف، ويُضعف قدرته على التفكير النقدي، ويعيد تشكيل منظومته القيمية على أسس إقصائية.
لا يتوقف الأمر عند التأثير الفكري، بل يمتد إلى تفكيك التعليم النظامي واستبداله بمنظومة موازية تقوم على التلقين الأيديولوجي بدلًا من بناء المعرفة. هذا التحول يفرغ العملية التعليمية من مضمونها الحقيقي، ويخلق فجوة معرفية وسلوكية عميقة، ما يجعل استعادة نموذج التعليم المدني في المستقبل أمرًا بالغ التعقيد. إنها ليست مجرد أنشطة عابرة، بل مشروع ممنهج لإعادة تشكيل المجتمع عبر بوابة الطفولة.
تتجاوز الآثار الخطيرة هذه حدود التعليم لتضرب عمق النسيج الاجتماعي، حيث رُصدت تداعيات مباشرة تتمثل في "تصدّع الروابط الأسرية". تظهر النزعات العنيفة لدى الملتحقين بهذه المراكز، والتي تصل في بعض الحالات الموثقة إلى ارتكاب جرائم داخل المحيط الأسري وعقوق الوالدين، نتيجة إحلال ثقافة الصراع والعداء محل القيم التربوية المعتدلة والتعايش المجتمعي. إنها ظاهرة تقوّض أسس التعايش المجتمعي وتُشوه الوعي الجمعي.
من زاوية حقوقية، تُعد هذه الممارسات "تجنيدًا تدريجيًا"، نمطًا متطورًا من الانتهاكات يبدأ بالسيطرة الفكرية والتهيئة النفسية قبل الزج بالطفل في النزاع المسلح. هذا المسار يضع الممارسات الحوثية في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، وقد يرقى توصيفها إلى "جرائم حرب". إن استغلال الأطفال فكريًا في سياق النزاع يُعد شكلًا من أشكال التجنيد غير المباشر، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
يقول الخبراء إن هذه المراكز أصبحت "أداة لإنتاج جيل مؤدلج وتعويض النقص البشري في الجبهات"، ما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية إدارة الصراع طويل الأمد. إن مستقبل اليمن يقف على مفترق طرق خطير، حيث يتم هندسة جيل كامل ليرث الحرب كفكرة راسخة وعقيدة لا تقبل الاختلاف. يتطلب الأمر تفعيل آليات الرصد الدولية، وإدراج المسؤولين عن هذه "المعسكرات الفكرية" ضمن قوائم العقوبات، بالإضافة إلى استراتيجية وطنية شاملة من الحكومة الشرعية لبناء مشروع فكري جمهوري يحصّن النشء ويحميهم من التجريف الطائفي والتبعية الخارجية.