البعد الرابع / آخر تحديث :
الجمعة - 10 يوليو 2026 - 11:27 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
الرئيسية |
الافتتاحية |
صحافة استقصائية |
البعد السياسي |
المرأة والطفل |
الملعب الرياضي |
قناة البعد الرابع |
منوعات |
خبر سريع |
إخترنا لكم
الأكثر مشاهدة
حقوقيون يعلنون إيقاف صفقة تبادل أسرى بين الحكومة والحوثيين.. ...
بيان صادر عن القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العرب ...
بيان صادر عن القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوب العربي ...
قبائل الجنوب تصل إلى منطقة جعولة في العاصمة عدن استجابةً لدع ...
الجنوب العربي …جينات الصمود، وعمق الأمة وحتمية الموقف الوطن ...
قبائل الجنوب ترفع الراية الحمراء وتوجه الرسالة الأخيرة ...
السعودية تصدر بيان رومنسي ضد التصعيد الخوثي في صنعاء ...
الأرجنتين تجتاز عقبة الرأس الأخضر وتصعد لملاقاة مصر في ثمن ن ...
ركلات الترجيح تمنح منتخب مصر تأهلًا تاريخيًا في المونديال عل ...
أوروبا تكشف أكلاف موجة الحر.. وتحذيرات من تداعيات صحية وبيئي ...
"رابط الجائزة" يخدع 20 فتاة من قرية يمنية.. دقائق كانت كافية ...
شرطة القاهرة بالعاصمة عدن تضبط ثلاث فتيات متهمات بتهمة الاحت ...
كتابات ومشاركات
الجنوب العربي بين صراع المصالح وتحديات المستقبل
مهدي صالح مصلح قاسم
مرة أخرى….حقيقة التدخل السعودي في الجنوب
احمد عبداللاه
-لماذا غيرت موقفك مع الانتقالي ورئيسه بعد النكسة؟
ماجد الداعري
تخوين الزبيدي تخوين للشعب الجنوبي والشعوب لا تخون .
د. يحيى شائف
لوجه الله يا سُلطة ويا مملكة..
صلاح السقلدي
أما آن لنا أن نتوحد؟
أحمد حرمل
نصيحتي للزملاء في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي
د. عيدروس النقيب
عودة امام النوبي إلى عدن نهاية من إعاده
ماجد الشعيبي
أخبار وتقارير
«استعادة الدولة» لا «فك الارتباط»: قراءة قانونية في توصيف القضية الجنوبية
الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 08:09 م بتوقيت اليمن ،،،
البعد الرابع/خاص:
البرفيسور توفيق جزوليت
أصبح من الضروري اليوم إعادة النظر في كثير من المصطلحات المتداولة داخل الخطاب السياسي والإعلامي الجنوبي، وفي مقدمتها مصطلح "فك الارتباط"، الذي جرى استعماله على نطاق واسع منذ سنوات، رغم أن هذا التعبير يحمل طابعاً سياسياً وإعلامياً أكثر مما يستند إلى أساس قانوني دقيق في فقه القانون الدولي أو في أدبيات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير المصير.
فمن الناحية القانونية، يوحي مصطلح "فك الارتباط" بأن الجنوب كان جزءاً من دولة واحدة ثم قرر لاحقاً الانفصال عنها، وهو توصيف لا ينسجم مع الحقيقة التاريخية والقانونية التي تؤكد أن الجنوب كان دولة مستقلة ذات سيادة كاملة قبل قيام وحدة 22 مايو 1990.
لقد كانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية دولة قائمة بذاتها، تمتعت بالشخصية القانونية الدولية الكاملة، وكانت عضواً في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية. كما كانت تمارس سيادتها على إقليم محدد وشعب محدد وسلطة سياسية قائمة، وهي الأركان المعروفة لقيام الدولة في القانون الدولي.
وعندما أُعلنت الوحدة اليمنية عام 1990، فإنها لم تقم بين مركز وسلطة محلية تابعة له، بل قامت بين دولتين مستقلتين ذاتي سيادة، دخلتا في وحدة اندماجية على أساس اتفاق سياسي وقانوني يفترض قيامه على مبدأ الشراكة والتوافق.
غير أن حرب صيف 1994 شكّلت تحوّلاً جذرياً في مسار تلك الوحدة، بعدما انتهت بسيطرة الطرف الشمالي عسكرياً وفرض الأمر الواقع بالقوة. ومن هنا بدأ الجدل القانوني والسياسي حول طبيعة استمرار الوحدة بعد سقوط الأساس التوافقي الذي قامت عليه.
وبالتالي، فإن توصيف القضية الجنوبية باعتبارها مجرد "حالة انفصال" يبدو توصيفاً قاصراً من الناحية القانونية، لأن الأمر يتعلق بدولة سابقة فقدت مركزها السياسي والقانوني بفعل الحرب، وليس بإقليم تابع يسعى للانشقاق عن دولته الأم.
ولهذا، فإن المصطلحات الأكثر دقة واتساقاً مع طبيعة القضية الجنوبية هي:
* استعادة الدولة،
* استعادة المركز القانوني الدولي للجنوب،
* أو ممارسة حق تقرير المصير.
فهذه المفاهيم تعكس بصورة أوضح جوهر النزاع القائم، وتمنح الخطاب الجنوبي بعداً قانونياً أكثر انسجاماً مع قواعد القانون الدولي ومفاهيمه المعاصرة.
إن معركة المصطلحات تمثل جزءاً أساسياً من بناء الخطاب القانوني والدبلوماسي لأي قضية سياسية. فاختيار المفهوم الخاطئ قد يؤدي إلى إضعاف الحجة القانونية وإرباك التوصيف الدولي للقضية، بينما يساعد استعمال مصطلح "استعادة الدولة" على ترسيخ فكرة أن الجنوب كان يمتلك مركزاً قانونياً دولياً قائماً قبل الوحدة، وأن القضية ترتبط بمسألة سياسية وقانونية معقّدة تتجاوز المفهوم التقليدي للانفصال.
إن تطوير الخطاب الجنوبي قانونياً ودبلوماسياً يقتضي الانتقال من الشعارات السياسية العامة إلى تبني مفاهيم دقيقة تستند إلى قواعد القانون الدولي، لأن بناء المرافعة القانونية يبدأ أولاً من دقة المصطلحات وحسن توصيف القضية أمام المجتمع الدولي.
إن استعمال مصطلح "استعادة الدولة" يمثل توصيفاً أكثر دقة وانسجاماً مع الخلفية التاريخية والقانونية للقضية الجنوبية. فالقضية، وفق هذا المنظور، لا تتعلق بحركة انفصال ناشئة داخل دولة موحدة تاريخياً، وإنما بشعب ودولة سابقة دخلا في مشروع وحدة انتهى عملياً بفعل الحرب واختلال مبدأ الشراكة الذي قامت عليه تلك الوحدة.
ومن هنا، فإن الانتقال من خطاب "فك الارتباط" إلى خطاب "استعادة الدولة" يشكّل خطوة أساسية نحو بناء مرافعة قانونية ودبلوماسية أكثر تماسكاً أمام المجتمع الدولي، لأنه يعيد وضع القضية الجنوبية في إطارها الحقيقي المرتبط بحق تقرير المصير واستعادة المركز القانوني والسياسي السابق للجنوب.